mercredi 19 juin 2013

"أولاد لخيام لكبارات".

الهيراركية الأرسطية العنصرية التعيسة،تلك الفلسفة الشوفينية حتى السمحاق العظمي. و التى جعلت من اليونانيين عرقاً مقدساً و غيرهم من البشر برابرة أو وحوش. انها محض صياغة اغريقية قديمة لهذه الجملة القذرة :"أولاد لخيام لكبارات". فالأغريق هم الأحرار و ماسواهم عبيد .اليونانيون هم الصورة و غيرهم هو "الهيولي" .الإغريق هم المبدأ العقلي و غيرهم مجرد مادة لزجة .لا أسمعها من أحدهم إلا اصبت بالإشمئزاز،انها تنبىء عن هيراركية اجتماعية لئيمة، تعتبر البعض شعب الله المختار، و البقية شعب الشيطان الآكل للحوم البشر. قد يقول أحدكم أنها تستعمل في إطار أخلاقي بحت، ولكن التناقض هو كيف لإطار أخلاقي سليم أن يصنف الجماهير إلى كبرى و صغرى، بناءاً على ما تجود به خزانة نقود "مومياء" القبيلة المقدسة ؟ وهل تتساوى الجهود في هذا الصدد؟ثم ماهو معيار "الانتفاخ الأسري" هذا الذي يجعل منى أحد الحرافيش، و يجعل منكَ إبن الآلهة الآوحد.؟ قال "أولاد لخيام لكبارات" قال.

vendredi 7 juin 2013

أنت مشعوذ إذن أنت موريتاني !!

يبدوا أن الإله "غانغا" قد أصدر تعليماته الباطنية إلى نهر "الغانج" بمد فرع من فروعه المقدسة نحو مدينة إنواكشوط!!!...ستتحول إذن مقاطعة توجنين بفضل هذا الفرمان المقدس إلى مدينة الله أو ("الله آباد")...سيتحول الكثير من مشائخنا_إن لم يكونوا فعلوها خلسةً!!_إلى هنادكة براهميين من طراز "الافاتارات العشره"!..لكن ماهي القصة؟..القصة هي بئر توجينين التى بدأ "الحجيج" يتوافدون عليها إليها زرافات ووحدانا ...زعم "الأخوة المرضى" أنها مياة خارقة للعادة،فهي تشفي الأجسام و تبرئ الاكمة والابرص..! لاشك أن السبب في الإقبال يعود لرداءة أنابيب مياه أفطوط الساحلي!!
http://www.alakhbar.info/28735-0-0-BCBCA-B5B0CCC00.html...

-الشعوذة النواكشوطية لا تقف عند هذا الحد .. هي شعوذة عابرة للدول والقارات، في كل بلد لها ضحايا..إنهم ضحايا الجهل المقدس ..ففي جنوب السينغال""كازامانص" مثلاً تتناطح العمائم التنكرية(اللثام) و "الدراريع "والسُبحات المعطرة من "ارشوش" دكاكين و"طوابل"سيدات "مرصت كَبتال" من أجل إنجاح زبناء "المهنة السرية" في مشروع: زواج/انفصال/سلطة/انقلاب/انتخابات!!!...

-الشعوذة النواكشوطية هي من غرر بالقذافي..هي من "حجَبت" عنه حقائق الأرض وربطته بعالم الدرايكولاتي..هي من حولته إلى شيطان!!

-الشعوذة النواكشوطية تعاني من منافسة حادة هذه الآيام في بورصة الشعوذة العالمية مع جارتيها المالية والسينغالية، خصوصاً و أن الكثير من موظفي الدولة قد هجروها لبدائية أدواتها ..و قد شوهدوا في تلك المعابد الفرعونية المنافسة مابين مُتخفي و مُجاهر!!

طيب الله اوقاتكم.
رحلة عبر التاريخ السحيق للبشرية على هذا الكوكب. ما الذى وضعنا على أول الطريق نحو الإنسانية ؟..شاهدوا كيف طوركم العلم والكلمة والقلم من كائنات إنعزالية إلى مجتمعات متحضرة...قفوا هنا على عتبة الانسانية وأنظروا خلفكم!أنظروا إلى غابات السافانا الإفريقية وهي تحتضن أسلافكم الباحثين عن: النار..الكهوف..الماء ..الغذاء ..الصيد..الظروف البيئية الملائمة!...كيف كنا..كيف أصبحنا... كيف لا يزال بعضنا(شاهد الفيديو).كيف تطورنا الأرديثبيكوس راميدوس إلى النيادرتال..من إنسان النيادرتال إلى هيمو ايراكتيس ،من الهيمو ايراكتيس إلى الهيمو سابينس،من الهيموسابينس إلى إنسان الآيباد والهامبورجر و القليون!....الفيديو لمجموعات "النمادين" في منطقة "الوادي المتصدع" الشرقي الموريتاني،و التي لا زالت تعيش على الجمع والإلتقاط / الصيد بالكلاب/صولات الكاو بويز في الجنوب الأمريكي ببنادق الحرب البولندية! في القرن واحد العشرين.!...مهما حاول البشر محو آثارهم الرملية فلن يستطيعوا! تأبى الطبيعة عن قطع وشائج القربى و الحبل السري بيننا وبينها...هيهات!
لدي حُلم !!

قبل سنة من الآن كتبت على صفحتي هذه ،أن "الطاعوية" للإستاذ بيرام وأشباهه من دعاة حركة الحقوق المدنية (مسعود،بلال ورزك،بوبكر مسعود،.......إلخ)في كل جزئية "متطرفة "من جزئيات النضال الحقوقي الوطني يعتبر أمر ساذج.هذا يعتبر عنصرية مقنّعة.

وكذالك فإن "الإنتصاروية" الشوفينية المفضوحة التى يطالعنا بها حُراس" النفاق المقدس" من فقهاء و مريدين و مدراء "العقد النفسية " ومشائخ ما قبل الكامبري بعمائمهم البيضاء والسوداء و وزراء العفن الحكومي و رؤساء وإعلاميين وكتّاب هنا وهناك، لم و لن يزيد" الحركة الحرطانية" إلا تشدداً و عنصرية. فلكل فعل رد مساوى له في القوة ومعاكس له في الإتجاه!

بين هؤلاء و أولئك يوجد مخرج عقلاني و خيار وطني بإمتياز!! ما هو؟!إنه إحقاق الحق و تطبيق القانون،إنه العدالة المغيّبة عمداً،مع سبق الإصرار والترصد،ثم بعد ذالك التسامح و التعايش بإحترام متبادل،أكررهنا عبارة" الإحترام المتبادل". إنه الوقوف ضد ظاهرة الإسترقاق التى لا تزال تنتشر في جُل المناطق الداخلية والخارجية بشتى مظاهرها القروسطية اللئيمة.إن الوقوف ضد ظاهرة الرق البهيمية ليس مهمةً حرطانيةً محضة،ليس شغلاً سودانياً بحتاً،ليس هماً حرطانياً صرفاً يا أخوة الوطن،بل من المفترض أن يكون واجباً وطنياً ومسؤولية أخلاقيةً قبل أن تكون وطنية على الكل: الكوري،البيضاني،الحرطاني،لمعلّم،لإيكو،اللحمي.(أو هكذا ينبغى أن يكون حتى لا أقفز على الواقع التعس!!!!).

إن الرق موجود في شتى الشرائح يا من تعانون الدالتونية المزمنة!!،لكن الأغلبية الساحقة له طبعاً في مجتمع البيضان! يليها في المرتبة الثانية مجتمع "لكور"، ثم بعض تجمعات الحراطين.إن الدفاع ضد هذه العنصريات اللئيمة لا يمكن أن يصدر عن أنفس شوفينية تحركها الكراهية و فكرة الإنتقاموية الشاملة من الآخر .(أياً كان هذا الآخر. لا أساوى هنا بين الضحية والجزار البتة، و بين الإستعبادي والمُسترَق مطلقاً !!.).

هنا أستطيع أن أقول أن الأصوات الحكيمة والمنصفة من كل الألوان التى تحاول أن تطرح نفسها ،و التي تتحدث عن فكرة المواطنة والدولة الوطنية ومحاربة الإسترقاق وما سواه من الأمراض الإجتماعية النتنة و المزمنة ،وتؤسس لواقع جديد،واقع من المصارحة مع الذات ، واقع من النقد الذاتي، واقع إنصاف الآخر، والنظرة النسبية للتعامل مع قضايا المجتمع ككل دون تعميم و دون تمييع أو تسطيح ،واقع دولة العدالة والمساواة،.... لا يزال صوتها خافتاً وضعيفاً....لكن عليها نركّز ولمثلها نطمح. ولمثلها نتمنى الإستمرارية والعبور بنا جميعاً نحو شاطي الدولة المواطنية.
تهافت الإكليروس السني-الشيعي.

- كنت أعرف أن السياسة الايرانية –الداخلية والخارجية-قد اصيبت في مقتلٍ بعد إبعاد "الثعلب الماكر" محمد خاتمي و أدرابه عن المشهد الايراني برمته، تحت ضغط ملالي قم و كهنوت الحوزة الزينبية، أعداء كل فكر متسامح و سطي. و حتى عندما فاز نجادي على مير موسي، كنتُ حزيناً يومها، وزاد حزني ما اقترفته ميليشيات الحرس الثوري و"جيش الرب" بالمتظاهرين عشية الانتخابات.

-عندما وصمَ القرضاوي ثورة البحرين الرائعة، بأنها ثورة طائفية شيعية ضد الأقلية السُينّة.أدركتُ ساعتها أنه قد اطلق رصاصة الرحمة على ما كان يسمى مجازاً التقارب السني الشيعي. و انه قد ورط معه "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الذى على ما يبدوا قد صار هو الآخر رهين البترو دولار الخليجي.لا أمل يرجى في هكذا رجال الدين.

- و كذالك عندما لفقَ محمد العريفي كذبته القذرة ضد متظاهري البحرين ،واصفاً إياهم بعملاء ايران و متهما لهم بحمل الاعلام الايرانية في دورا اللؤلؤة. ساعتها عرفت أن يد آل سعود تلعب في الخفاء، وتحرك الشطرنج الطائفي كيف ما شاءت، و لا يسألها أحد.امام النفط يسجد الجميع.ستكون أحداث القطيف و المنطقة الشرقية هي القشة التى قصمت ظهر البعير النجدي.

-حينما خرج علينا حسن نصر الله ،بنظريته الشيطانية التى تزعم أن مقاومة إسرائيل وبقاء نظام الاسد "الدموي" وجهان لنفس العملة، و أن المقاومة ستكون الى جانب النظام السوري ضد "المؤامرة الكونية".عرفت أن العَمالة و الارتهان لسياسة وأوراق دولة خارجية مثل ايران قد يكون وسيلةً للتقرب إلى الله!!.لقد سقطت وريقة التوت عند اول امتحان طائفي.

الحل برأي العبد الفقير، هو الايمان بفكرة الحرية/العدالة/حقوق الانسان. و الدفاع عنها حتى النصر، على فكرة، ه>ه المقدسات طلبها لذاتها. فلا يوجد فرق بين بشار السوري و حمد بن عيسى البحريني ،و لا بين عبدالله الاردني و عبد الله السعودي.و لا بين ميليشيات حزب الله في سوريا و لا قوات درع الجزيرة في المنامة. الكل في حق الشيطان سواء.

الأيديولوجية التى ينبغى أن نؤمن بها جميعاً هي أيديولوجية الثالوث المقدس : الحرية، العدالة، حقوق الانسان المقدسة. ستلاحظون أنهم جميعاً كاذبون يتشدقون بالإيمان بها وهم أبعد ما يكونوا عنها .لا يؤمنون سوى بمصالحهم الآنية الضيقة.رجاءاً لا تستمعوا إليهم .إنهم كاذبون كاذبون.

إني لكم من الناصحين.

أبو ذر الغفاري... الرجل الحديدي و الثائر الاخلاقي. 

لا تصدقوهم إذا حدثوكم عن ابي ذر ..انهم يحاولون اختزاله في حواديت مقدونية تعيسة. لا تصدقوهم، فأبو ذر الغفاري أكبر ألف مرةٍ من الصورة القِزمة التى رسموها في أذهاننا عنه. الرجل لم يأتي إلى الاسلام صدفةً و وراثة، كلا .

بل جاءه متأملاً، متسائلاً عن الحقائق الكونية الكبرى.باحثاً عن آخر الرسالات السماوية التى تعيد الى الانسان إنسانيته، وإلى حقوق الانسان "المقدسة" هيبتها و رونقها.إن الصلوات الابراهيمية و الديانة الحنفية تملء في هذه اللحظات جلبابه العظيم. لُقب بالصابئ قبل بعثة النبي محمد(ص).و سيستمر بعد اسلامه "صابئاً" بكل الأوثان البشرية، كافراً بكل فلسفة تحط من شأن الانسان العاقل.

-كان أحد الخمسة الأوائل الذين دخلوا إلى الدين الجديد في لحظاته الصعبة، كفرَ جهاراً نهاراً بإساف ونائلة و بكل آلهة العشق الخشبي، فجعلت منه البرجوازية القرشية تمثالاً أحمر اللون.الدماء تملء الجلباب الطاهر.القديس يتألم بسبب شدة الضرب ،و لكنه سيظلُ شامخاً شموخ الإله ،ساخراً من كل سدنة الصحراء و بائعة الآلهة!

-لا غرابة أن هذا الثائر الاخلاقي كان أول من ألقى تحية الاسلام على الرسول (ص).كان ذالك بعضاً من فلسفته الاخلاقية التى تبنى جسور التعارف مع الآخر المختلف. صورة من صور احترام الخصوصيات.

-يطلب الرسول من "الثائر الاخلاقي" العودة إلى قومه ودعوتهم إلى عبادة الله-إن لم يكن هذا توليةً له على قومه، فكيف تكون التولية يا مُضعِفي أبو ذر؟- .يمكث الرجل في قومه حتى يهاجر الرسول الى المدينة، ساعتها يخرج مع قومه غفار قاصدين المدينة. يرى الرسول الموكب قادم و الثائر الأخلاقي يرأسهم، فيرتل صلوات الفرح و الاستبشار ،ممزوجة بالدعاء النبوي المبارك قائلاً: "غفار غفر الله لها". إنها بصمات أبو ذر، على رمال صحراء الغدر والضلال المقدس.أبو ذر الكادح والزاهد(الزهد الايجابي لا السلبي الرهباني) و المعارض السياسي الشرس ضد البرجوازية القرشية و المنافح في سبيل المبادئ الرفيعة، قرر أن يخوض حربه من أجل الفقراء.

-توفى الرسول(ص)، و تحكمت قريش في مجتمع المدينة ، استُبعد الأنصار من المشهد إلى يومنا هذا، توفي الصديق بعد عامين من الحكم، صُفي عمر ابن الخطاب بخنجر مسموم، بعد عشر سنين من العدالة الاجتماعية ،في مؤامرة لم تفك خيوطها بعدُ حتى هذه اللحظة. تولى عثمان الحُكم و احاط نفسه بأبناء عمومته من بني أمية، فخلق حكمه بذالك بيروقراطية بني أموية الجشعة ،و التى كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، تلك "الأسرة " التى اتخذت من الجماهير خدماً عندها في قصور الشام ومصر و الكوفة.و لا غرو انه الجو الذي نمى فيه الفقه النخاسي. مارس بني أمية سياسة اقتصاديةربما أسوأ من النيوليبرالية الحالية، زادت الفقير فقراً و الغني غنى .فثار أبو ذر على هذا الوضع و طالب بإنصاف الجماهير و تقاسم الثروة ودعى العامة للثورة على الاوضاع.فطرده الخليفة إلى الشام، و هناك أعاد الكرة ثانية.

لم تعجب ثورة أبو ذر الاجتماعية امبراطور دمشق معاوية،فسبه و شتمه، و كتب فيه تقرير مخابراتي إلى الخليفة عثمان، يتهمه بإثارة العامة و التحريض على الدولة.تتمكن الخدعة البوليسية من عثمان قيرسل في طلبه. يصل أبو ذر"المعتقل" المدينة برفقة جنود معاوية. يهاجم الخليفة عثمان و يتهمه بالسكوت على افساد الأموال من طرف بني امية.يستمر أبو ذر على منهجه و تزداد لهجته شدة مع ما يرى من التفاوت الطبقي داخل مجتمع المدينة. لقد تحولت إلى قصور و قبور. غنى فاحش و فقر مدقع. يبدأ في ثورته من جديد فيتم نفيه إلى احدى بوادي نجد ليموت هناك وحيداً، بين رمال صحراء الربع الخالي. لكن النضال لا يموت سيوجد بعده بسنوات قليلة من يحي دعوته المجيدة من جديد.

أبو ذر كان إنساناً حُراً .كان مومناً بعدالة قضيته وقضية المنهكين و المطحونون في هذا العالم .كان يرجوا العدالة و حقوق الانسان. كان شمعة في صحراء الربدة اللئيمة.

تحياتي إلى سيدي أبو ذر.

mercredi 5 juin 2013



مسيرة جمعية يداً بيد من أجل الوحدة الوطنية.

أبصرت عيناي البارحة يسوع الناصري ،وهو يقود مسيرة "الإخوة" الحواريين، متجهةً من بيت المقدس إلى قصر المؤتمرات في نواكشوط. فكتبت له هذه الخطاطة على آلواح الفسبوك التوراتية : أسمع أيها المسيح حافي القدمين ، القضايا التى تتعلق بالحقوق المواطنية ودولة القانون وملفات الأرث الانساني ،لا يمكن حلحلتها بالحج إلى أورشاليم أو مجاورة كعبة ابراهيم ،و لا بالانزواء في معبد مُتهالك ، تملكه مجموعة من الرهبان الدومينيكان. حلها_يا سيدي_ هو الحديث عنها ومناقشتها. بصراحة الرب و جراءة الشيطان.أيها المسيح حافي القدمين، في العام 1990 سنّ الحاكم البزنطي لهذه البلاد فرماناً عسكرياً على شكل دستور، يُحرم هذا الدستور في مواده الاولى كل دعاية ذات طابع عرقي أو عنصري! في الوقت الذى كان 25 ألفاً من سكانه الزنوج مهجرون في مخيمات الامم المتحدةخارج وطنهم، هناك ،بين الماء والماء. وفي الوقت أيضاً الذى كان يمارس فيه الاستعباد والاسترقاق على مرآى ومسمع كل الآدميين. أيها المسيح حافي القدمين ألا ترى معي أن هذا الدستور، بدعوته تلك، يضحكُ الفئران الخرسانية؟! ألا ترى أيها الملاك المُبارك السماوي،أن الأخوة بدون عدالة غبن و استحمار،إسأل حمار القديس عُزير، سيجيبك لا محالة، فهو مأمور !! أليست العدالة مقدمةُ على الأخوة؟ ثم من قال بأننا لسنا إخوة؟ نحن أيها القديس، إخوة.ولكن بعضنا ظلم بعض،و لا يزال ونريد مسيرة الانصاف لا مسيرة النعامة المقدسة!! وحتى لا يحل علينا إثم الاريسيين.

طيب الله أوقاتكم .


متاحف.

في اطار الاحتفالات التى تنظمها وزراة ال(س)ثقافة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، قررت الاحتفال معهم على طريقتي ، كمظمهر وطني لا ينبغي التقاعس عنه، أليست الوطنية عندنا مظاهر؟؟. في هذا المنحى قمت بجمع الكثير من الحفريات الجيوراسيكية الصغيرة ولدي ايضاً اقتراحات للوزارة "الموقرة" بخصوص العديد من الآدوات التراثية التى قد تُغنى متحفنا الوطني الفقير. وهذه اقتراحاتي :
-تحويل معرض الحيوانات بعرفات الى متحف لللهياكل العظمية المتحجرة.
-تحويل مجلس الشيوخ الى متحف للإنسان البدائي، متحف النيادرتال في انواكشوط.
-تحويل المجلس الدستوري الى متحف للأشجار الصنوبرية المُعمرة .
-تحويل بعض اقسام المعهد العالي الى متاحف للشمع و الادوات الصوانية .
-تحويل بعض عربات قطار المعادن في الزويرات الى تحف فنية شاهدت على عصر اكتشاف الحديد والصلب وتوقف الزمن.
-تحويل الاتحادية الموريتانية للرماية التقليدية الى متحف للإنسان المتخلف. الانسان العاري.مخترع الادوات الحادة .
-تحويل مخبري الجيولوجيا و البيولوجيا و بعض الاقسام الادبية بجامعة انواكشوط الى متحف للأحزان البشرية.
-تحويل حزب الحراك الشبابي الى متحف للكائنات التائهة. الكائنات "المضروبة في مخها ".
-تحويل مبني شركة الخطوط الجوية الموريتانية الى متحف للإنسان سارق البيض.سارق الفراخ الطائرة .
-تحويل تجمع أحزاب "وطن" إلى متحف"هوبس" في انواكشوط ويكتب على البوابة الرئيسية : الإنسان ذئب لأخيه الإنسان.
-تحويل 6 من أحزاب المعارضة التقليدية إلى متحف للآمانات المقدسة البابلية .
-
تحويل وزارة الثقافة نفسها إلى متحف للفنون " الغير جميلة".

والله ولي التوفيق.

عنصرية في الوعي و اللا وعي.

يقولون عندما يريدون أن يتحدثوا بطوباوية،أن الإعلام مرآة المجتمع، وهذا الهذيان فعلاً حقيقة. الهذيان ليس دائماً كذباً. هذيان المُجرم في غرفة التحقيق قد يكون الفيصل بين حبل المشنقة و التأبيدة.

الناظر إلى التلفزيون "الوطني"و اخواته ، يرى عنصرية و لونية في التعاطي مع القضايا الدولتية و الآنتر- مجتمعية.

يؤسفني أن أقول بأن التلفزة النواكشوطية وملحاقاتها المشيميمية" الوليدة"، لا تزال تعكس عنصرية المجتمع بشكل حرفي!!

لماذا لم أرى على شاشة التلفزة الوطنية أو إحدى ملحقاتها المشيمية "الوليدة"، حرطانيان أو ثلاثة يناقشوا قضيةً ليست العبودية؟ لماذا لا يتم استدعاء هذا "الكم"من طرف التلفزيون النواكشوطي إلا عندما يكون الموضوع حرطاني/أسود/مجمبر بحت؟ لماذا يريد هؤلاء أن يقولوا لنا بطريقة غير مباشرة: لا تصلحوا لغير هذا.بالمناسبة أنا تابعت التلفزة الموريتانية منذ العام 1992.

ألا توجد فيهم كفاءات لها آثرها في ميادين اخرى ؟ لماذا لا أستطيع أن أرى طاولة مستديرة كلها "حراطين"على شاشة التلفزة الوطنية تناقش موضوعاً عاماً ليس العبودية؟موضوع
دور المرأة مثلاً ؟!

لماذا لا أرى على شاشة التلفزة الوطنية ، "بلاتو" كله "معلّمين" أو "أكور" يناقش قضيةً لا علاقة لها بالتهميش و الاضطهاد ؟ألا توجد فيهم كفاءات لها آثرها في ميادين اخرى؟

لماذا يبدوا مألوفاً لكم رؤية 4 بيظان أو 3 أو 2 حتى (ذكوراً كانوا أو إناثا) يناقشوا قضيةً عامة .و لا يكون مألوفاً لديكم رؤية مجموعة احراطين أو اكور أو معلمين بنفس العدد تناقش موضوعاً يتعلق بقضية الجفاف مثلاً؟ أريد جواب يرحمكم الله ؟!

أنا أعلم أنه في أمريكا الخمسينات، كان لا يستدعى السود الى التلفزيون الا اذا كان الموضوع غنائي أو يتعلق بجرائم المخدرات و السلاح. لا يوجد له دور آخر بحسب هذا التعامل اللوني القذر. و في مصر الفن السابع أصر التلفزيونات المصراوية على ان يظهر الانسان الاسود في منزلة الخادم ( تقريباً في كل فيلم سينمائي ترى البواب و السفرجي و الخدم سودانيون!!. أحمد زكي و محمد منير أنفسهم يعترفون بهذا)، هذا الاستغلال ليس بريئاً لأنه يُكرس صورة نمطية عن هؤلاء الاشخاص.

القنوات الموريتانية ، إما أنها عنصرية، أو أنها إفراز طبيعي لمجتمع عنصري، وفي كلتا الحالتين عليها أن تتدراك السفينة قبل أن يغرق الجميع في بحر الإحتراب الأهلي.

إذا كنا حريصون فعلاً على تحطيم "التابو" كما تزعم بعض الصالونات الادبية العير مكتملة النمو
(الخديجة)، فعلينا أن نثير هذه الرمال قبل أن تثير نفسها بواسطة إعصار اكلوهامي/موريطاني لا يبقي و لايذر. إني لكم من الناصحين.

طيب الله اوقاتكم .

lundi 15 avril 2013

زقزقات ....بعد شهر من الغياب الزئبقي!

الساعة الآن تشير إلى السابعة مساءاً  من شهر نيسان/ إبريل بالتقويم الغريغوري المتجاوز، كهفنا  الخُرساني دافئ للغاية، المناخ في حارتنا المحروسة أشبه بالبقعة الحمراء على كوكب المُشتري، إنه منظر خلاّب  ونسيم جذّاب،إنها سُحب من غاز الميتان، الغاضب من تطور الاستخدام البشري للطاقة الكامنة في الغابات الفكرية .في كهفنا السافانوي هذا تتناثر الهُويات على كل صخرة وكل قبة رمل.عدد الأعراق والعناصر في كوخنا السيبيري كثير للغاية، كأنك في صحن جدول مندليف!.....آواه، كم هذا متناغم ومتناقض في آن معاً.كم أنا محظوظ لأتعرف على كهف يحوي هكذا وجوه ناعمة.كم انا ممتن لأن عناصر هُويتي ستكون متعددة.

المطبخ
هناك في مطبخنا، تتصارع ذرات العدس مع جيوش مخملية  من المعكرونة تحميها قوات برية من اللحوم البيضاء،لقد حمي الوطيس، لقد رُهن هُبل من قبل أعراب الربع الخالي ، وأرتتفعت درجة الحرارة الى حدود بركانية،هل تتذكرون بركان "ميرابي" الشهير !؟ لاتخافوا إنه مَحض عشاء، لمجموعات من الهيموسابينس  الجائعة.إنها مائدة السماء أيها الحيارى.إن جسد المسيح قد يكون حاضراً يا  رُهبان الصحراء.ان أرواح  مشائخ النقشبندية والكسنزانية و البشنوى الهندوسية  ستكون حاضرةً بمجرد وضع الوشاح الأبيض على كل العقول الرطبة و الجيلاتينية.إنه العشاء الأخير أيها الأكليروس الموريطاني ذو العمامة الأزوادية.

غرفتي

الآن أنتم داخل غرفة الطبيب المصري أمنحتوب فأنتبهوا. هنا ربما تجدون التناقض فراشاً، و الجُنون الشرعي  فكراً ، والخزعبلات  القروسطية زقزقات شخصية في أجندا بانورامية مبحوحة ، والنظريات التعيسة موضوعات للنقاش. هذا جهازي المحمول، و ذاك تليفزيوننا الصامد، انه من فترة حرب التجسس السوفيتية. هناك بعيداً، هاتف محمول وجرائد وكُتب ضلت طريقها منذ زمن. إن كل شيء في هذه الغرفة الأهراماتية مفتوح، كل الأجهزة التى ذكرتُ آنفاً مفتوحة.أحَبُ هذه الأجهزة إلى قلبي هو حبيبي الكمبيوتر، إنه يصيح الآن، ما السبب يا تُرى؟آه إنه الإنفتاح الزائد. إنه الانشطار. والسبب هو الشاشة  العارضة، ماذا فيها؟ انها تعرض : فلم من حياة البراري بتوقيع ناشينونال جوغرافي ، فلمٌ يرصد لنا علاقة الطبيعة بالطبيعة، علاقة الحيوان بالحيوان.هنا تُدرك معني الصراع من أجل البقاء...كتاب إلكتروني يتحدث عن حقوق الانسان و الحرية و التفكير و التكفير،و حرية المرأة، لكاتب كبير رفض  ذكر إسمه،على طريقة قنوات البنزين والنارعندما تُهيأ لمحرقة طائفية...أغنية لفنانة موريتانية عريقة، إنها تُغني: أيظن أنني لعبةٌ في يديه؟ أنا لا أفكر في الرجوع إليه.
يكفي ايها الزوار. عليكم مغادرة غرفتي فقد حضر أحد مرضى أمنحتوب.

تلفيزيوننا
دخل الغرفة عفريت من الجن البابلية و ثبّت الشاشة على إحدى قنوات المنكب البرزخي الرضيعة، لقد أخفى ذالك اللعين الريموت كنترول في مكان ما، كما كانت تقول لي جدتي الغالية عندما تختفى الاشياء من مكانها.فلتأخذ الشياطين هذا العفريت المشاكس.
مُخلفات..مُخلفات..مُخلفات الرق،لا يوجد في بلدنا سوى المخلفات!! يصيح أحد المشاركين/المحاضرين في ندوة  لأحد الأحزاب الفاشيستية الموالية او المعارضة  للفوهرر الموريتاني  حول الرق و حقوق الانسان . تُرى هل هذا الرجل مجنون؟ّ هل آصاب العفريت البابلي  خلايا الذاكرة لديه؟لا شك أنه يهذي. لقد كان عليه أن يقول  أيضاً :أنه في ذالك المنكب لا توجد سوى المخلفات، لا توجد دولة وأنما مخلفات دولة، لا يوجد فساد وإنما مخلفات فساد، لا توجد أحزاب بل مخلفات أحزاب، لا توجد مؤسسات بل مخلفات مؤسسات،مخلفات شعب، مخلفات رؤساء، مخلفات ثروات، لا توجد رشوة و إنما مخلفات رشوة _ هل توجد فلسفة في الكون تستطيع أن تعزل الرشوة عن مخلفات الرشوة؟!_...مُخلفات...مُخلفات... أليس هذا أكثر تناسقاً و انسجاماً من الأسلوب النعاموي..متى سيفهم هؤلاء أن احترام تقاليد أو قوانين تميزية هو احتقار لضحاياها؟؟؟.إنهم كاذبون في التشخيص فكيف  تتوقعون العلاج.؟! فلتأخذ الشياطين هذا العفريت الذي جعلني أستمع إلى هكذا تُرهات .

طيب الله أوقاتكم .سنلتقي بعد فترة أيها الأصدقاء .

mercredi 10 avril 2013

العبودية في مذكرات الرؤساء الثلاثة : المختار / هيدالة/ إعلي.




" تقولين سيدي! من الذى جعله سيدي؟ ومن أعطاه الحق في امتلاكي؟ إن هذا الأمر يقض مضجعي.ترى أي حق له علي وبم يمتاز عني. أنا انسان بقدر ماهو انسان!! " .جورج هاريس مخاطباً زوجته إليزا في رواية العم توم  في لحظة "حُلول" نضالي خالدة.
هذا المقال سيكون عبارةً عن زقزقات حول التعاطي مع قضية الرق، من طرف رؤسائنا الثلاثة،الراحل والآب المؤسس المختار و العقيد هيدالة و العقيد ولد محمد فال.
إن التعاطي مع ظاهرة الرق من طرف رؤسائنا السابقون يمكن أن يقسم إلى ثلاثة مواقف:
 1.موقف تحرري تقدمي، يرى أن الانسان مكرم لذاته ،ومن الاجرام استغلاله تحت أي مسمى،فلا الدين يمكنه استعباد البشر و لا الخالق سمح لهذا الاخير بذالك.يؤمن هذا الاتجاه ايماناً راسخا بحقوق الانسان، ومن الناحية الايكولوجية فهو مدني الخلفية و المنطلق.و هذا الموقف تمثله "الداداهية"(نسبة الى المختارداداه) عندما تتعاطى مع مشكل الرق.
2.موقف رجعي في جوهره، ، براغماتي في طرحه، ايكولوجياً يبدوا بدوي الخلفية،على مسافة شبه معدومة من المجتمع التقليدي و تجمعات السافانا،هذا الاتجاه محظريٌ في تبريراته الغير مقنعة.(لا يعني هذا أن المحظرة غير مفيدة في الجوانب الايمانية).لكنه بفعل الضغط الخارجي يبدأ في الحديث عن الحرية الممنوحة من طرف "ولي الأمر" التى تعوض للاقطاعي و لاتنصف المستعبَد.و هنا  تبدأ المنظومة الحقوقية  الغربية تفرض عليه نوعاً من التطور و المرونة. وهذا الموقف تمثله " الهيدالية"( نسبة إلى هيدالة).
3.موقف  عنصري و نعاموي في طرحه  و انكاري للظاهرة من أساسها ويعتمد على بعض المفرقعات البهلوانية الشوفينية منتهية الصلاحية  كإتهام من يتحدثون عن الرق بالمتاجرة تارة  و العنصرية تارة و الحقد و الكراهية تارات اخرى . وهذا الموقف  هو ما اسميه ب "العلاوية" نسبة إلى (اعلي محمد فال).
ستلاحظون ان الشارع الموريتاني "الآن" منقسم في موقفه من العبودية الى هذه المواقف الثلاثة. البعض تحرري و البعض رجعي و البعض إنكاري.
الداداهية :
إن الداداهية التى نجدها في  مذكرات مؤسس الجمهورية تبين لنا أن  قضية العبودية ليست قضية مستحيلة الحل،مستعصية الفهم.فهي بحسب الداداهية سهلة الحلحلة، لكن بشرط عمل حكومي لمنع الظاهرة النُكر، يقول  المختار:"ولن يختفي هذا الداء الاجتماعي من مجتمعنا إلا إذا أصرت السلطات العمومية، بإرادة لا تتزعزع، على القضاء عليه بكل الوسائل الممكنة وباستقلال المعنيين اقتصادياً". يبدأ الموقف الداداهي بالاعتراف الصريح بوجود العبودية قيقول : "الرق ما يزال موجودًا لدينا بوصفه مخلفا من مخلفات الماضى على الرغم من منافاته للإسلام الحقيقي ولمنطق التاريخ. إنه مشكل جد معقد يمارس فى مجتمعنا منذ قرون عديدة كما يمارس فى العديد من المجتمعات العربية الإفريقية وغيرها. وهو جزء لا يتجزأ من التقاليد السلبية لمختلف مكونات شعبنا سواء فى قسمه البدوي أو قسمه الحضري.".ثم يعترف المختار بجهوده و هل كانت ناجعة أو لا فيقول: "وإنصافًا للحقيقة، ينبغى الاعتراف أن هذه السياسة وتلك التعليمات لم تطبق على الدوام حرفيا لاسيما فى المناطق النائية من البلاد التى لا توجد بها سلطات الدولة، وحيثما وجدت تلك السلطات فإنها تتأثر أحيانًا بالوسط المحافظ، إن لم أقل الرجعي. أما على مستوى القيادة الوطنية، فليس هناك جدال فى الهدف المنشود المتمثل فى القضاء على هذا الجرح الناكئ فى مجتمعنا".
إن الداداهية هي موقف عقلاني في جوهره، تحرري و تقدمي في تعاطيه مع الإشكال. و صحيح انها لم تكن شرسة! بل حتى عنيدة!  بل كانت محتشمة  و مقصّرة في تعاطيها مع القضية بإعتراف المختار نفسه ، لكنها كانت تنطلق من فكرة الكرامة  و الحربة  و مكسب الاعلان العالمي  لحقوق الانسان  بإعتباره المرجع في العلاقة بين مواطني  دواة التعاقد الاجتماعي و العلاقات بين البشرية جمعاء. كانت الداداهية تنظّر لتطبيق اسلوب نضالي ،كذالك الذى قاد لاستقلال موريتانيا من مستعبدها الاصلي فرنسا وهكذا يبدوا ان الداداهية تأثرت بماضيها النضالي عندما ارادت مواجهة الواقع الاسترقاقي في البلاد.
إن الشيء المهم في الداداهية هو أنها شخّصت المُشكل و اقترحت حلولاً عمليةً،  كانت ستكون ناجعة لو طٌبقت ساعتها، زد على ذالك انها كانت تسعى لحلحلة الموضوع ،وفق رؤية تستحضر كل حين كرامة الانسان و قداسة حقوقه، رؤية تنظّر لدولة المواطنة،دولة المساوات،  بإعتبارها هي المطلب الاساس الذي سيذيب سيطرة القوى التقليدية على المجال العام و الخاص..دولة القانون.
الهيدالية :
فيما يتعلق بالهيدالية فإنها تتعاطى مع قضية الرق أو الاسترقاق على انه أمر جيد، لكن القوى الغربية شوهته و اطلقت عليه عبارة مشينة و متآمرة و هي: " استغلال الانسان لأخيه الانسان"!! و لم تقدم لنا الهيدالية تعريفا للرق يناقض التعريف الغربي الذي تستنكره على مايبدوا!!! وهكذا فإنها تتعامل مع قضية الرق تعاملاً ولدانياً "غلمانياً" ، لايقيم وزناً لحرية الانسان  لأنه انسان، وانما لأن استمرار ظاهرة الرق سيتسبب في ازمات دبلوماسية مع الغرب!! تقول الوثيقة الهيدالية المرسلة الى العلماء و المشائخ : " إن مشكلة الرق أصبحت مطروحة في نطاق سيء (استغلال الانسان لأخيه الانسان) الأمر الذى يشكل دعاية سافرة ضد ديننا الحنيف في الحاضر و المستقبل." ثم يدعوا لتصدي للخطر القادم فيقول " مع الأخذ بعين الاعتبار الاخطار التي تهددنا كمسلمين، إن لم نوقف المد الذى نلتمسه لدى إحدى فئات شعبنا، و الذى تتراءى وراءه يد غريبة على الإسلام".
العلاوية
أما العلاوية(نسبة الى اعل ولد محمد فال) فليست مهمة،لأنها لا تقوم إلا على الانكار و الهروب الى الامام تارة، والى الخلف تارة اخرى،انها تعلم ان الرق موجود و واقع ولكنها تنتهج اسلوبا ً نعاموي مفضوح ، فهي تُنكر أن هناك ملفاً يسمى "ملف العبودية" وهي تتهم كل من يتحدث في الموضوع بإثارة الفتن، ولا تقدم العلاوية تعريفاً  ولو واحد، للفتنة!! ولكنها تطلق الكلام هكذا على عواهله، لكي يظل المسكوت عنه مسكوتا عنه الى الأبد. يقول اعل ولد محمد فال في مقابلة مع جريدة الاتحاد الاماراتية في العام 2008عند سؤاله عن ملفات حساسة مثل  العبودية والمبعدين فيقول : "هذه ليست ملفات حساسة وليست اصلاً ملفات ،هذه قضايا يتاجر بها البعض و يتشبثون بها من أجل مكاسب مادية لكن الواقع يختلف عن ذالك جداً ".
لقد قمت بهذا البحث معتمداً على مذكرات الرؤساء الثلاثة ،لأبيّن من خلاله بأن المواقف الحالية من هذه القضية ثلاثة:تحرري،رجعي، انكاري. ليست مواقف جديدة بل هي قديمة قدم الظاهرة! وأتمنى ان نتجه جميعاً نحو حلحلة هذا المُشكل، الموجود واقعاً لا خيالاً، وأن ندرك بأنها ليست قضية فئة عن اخرى  ،أو لون عن لون آخر، بل هي قضية اخلاقية في المقام الاول،يمكن لكل منا أن يضيف فيها ولها الكثير، اتمنى ذالك.اتمنى ايضاً ان تغيروا زاوية رؤيتكم لها. 

الشيخ بدو.